الخميس، 15 يناير 2009

يارب ...انصرنا علي أعدائنا ...آمين ...
اللهم انصر إخواننا في غزة...

الجمعة، 2 يناير 2009

موقع جميل و هام و هادف لطالب العلم...

موقع الأكاديمية الإسلامية .../www.islamacademy.net
بجد موقع مهم أتمني أن يستفيد منه إخواني و أخواتي من طلبة العلم ...
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا...آمين...

لك اللــــــــــــــــــــــــــــــــه يا غزة...

فعلا ...الله سبحانه و تعالي وحده القادر علي أن يجتاز هذا الشعب العظيم محنته ...
لا إجتماعات الخارجية و لا الداخلية حتنفع ...ولكن الله يؤيد بنصره من يشاء ...ولعله ابتلاء من الله تعالي لعباده و نحسب أهل غزة و الإخوة الفلسطينيين كلهم علي خير ...ولا نملك سوي الدعاء ...اللهم انصرهم وثبت أقدامهم وألف بين قلوبهم...

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

من أفضل الأيام...

قال رسول الله صلي الله عليه و سلم :-
ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلي الله من هذه الأيام العشر...
إن الله سبحانه وتعالى رحيم .. يحب أن يجعل لعباده فرص التوبة .. ويحب أن يرى عباده يتقربون إليه بالطاعات .. لذلك جعل الله لنا كل عام أيام خير وبركة .. يضاعف الله لنا فيها الثواب لترغيبنا في العمل فيها .. إننا أيام الامتحانات أو تسليم مشاريع العمل نعمل ونجتهد بأقصى ما نستطيع من أجل الحصول على درجات النجاح والتفوق .. فلماذا لا نعمل في هذه الأيام لنحصل على أعلى درجات التفوق في اختبار الآخرة ؟ فالعمل في هذه الأيام هو خير من العمل طوال أيام السنة الأخرى. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر . قالوا ولا الجهاد في سبيل الله !! قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء " رواه البخاري . إن الإنسان منا في هذه الدنيا إذا أحب شخصا .. يفعل أقصى ما يستطيع من أجل إسعاده .. ويتقرب إليه بما يحب .. وحب الله سبحانه وتعالى ينبغي أن يكون أعظم حب في قلب كل مسلم .. كيف لا .. والله سبحانه وتعالى هو الذي يمن علينا بكل نعمة نحن فيها .. فينبغي علينا إذا أن نتقرب إلى الله بكل ما يحب .. وأن نجتنب كل ما يكره .. حتى ننال حب الله سبحانه وتعالى لنا.
ماذا أفعل في هذه الأيام ؟ وما هي الخطة التي ينبغي وضعها لاستغلالها خير استغلال ؟
الصيام : يسن للمسلم أن يصوم هذه الأيام أو بعضها إن استطاع لأن الصيام من أفضل الأعمال. فقد قال الله في الحديث القدسي : " كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به " وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على صيام هذه الأيام فصيام يوم واحد تطوعا يبعد المسلم عن النار سبعين سنة كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه.
التكبير : يسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر . ويكفينا أن الله سبحانه وتعالى جليس من يذكره. وصفة التكبير : الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد.
الإكثار من الأعمال الصالحة عموما : لأن العمل الصالح محبوب إلى الله تعالى وذلك مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة .. لأن كل هذه الأمور تجعل منك مسلما قدوة وتزيد من إيمانك وحبك لله عز وجل فيزيد الله حبا وتثبيتا لك ويعطيك شعورا بالسعادة القلبية التي يفتقدها كل من لا يحب الله فقد قال الله تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ).
الأضحية : ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي والتبرع بثلثها للفقراء والمساكين مشاركة منا لآلامهم ورغبة منا في إسعادهم. والصدقة كما قال النبي تطفئ غضب الرب.
التوبة إلى الله : ومما يتأكد في هذا العشر التوبة إلى الله تعالى والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب . والتوبة تتكون من ثلاثة مراحل :
الأولى : الإقلاع عن الذنب
الثانية : الندم عليه
الثالثة : هي العزم على عدم العودة لهذا الذنب
والتوبة في هذه الأوقات هي أمر عظيم .. لأن الله سبحانه وتعالى ييسر هذه المواسم ليتوب التائبون ويقبلوا على الله سبحانه وتعالى .. فما أعظمه من إله .. أفلا يستحق أن نعبده ونحبه ؟ قال تعالى : ( فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين ) القصص : 67 وقال : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) (منقول)

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

عايزين نكون عبادا ربانيين ...مش رمضانيين...

كل عام و أنتم بخير ...أسأل الله تعالي أن يتقبل مني و منكم رمضان و ما كان فيه من صالح الأعمال و أن يتجاوز عن سيئاتنا...آمين...

الحقيقة إن الثبات بعد رمضان حاجة مش سهلة ...ولكن نسأل الله تعالي لنا جميعا الثبات علي الطاعة و الأعمال الصالحة...
كلنا في رمضان عشنا لحظات إيمانية عالية ...و فرح بالعبادة و الطاعة و القرب من الله تعالي ، (صلاة و تسبيح و قراءة قرآن و تهجد و تراويح) ، آه فعلا نعمة من الله تعالي علينا بها أن اختارنا لهذه الطاعات ، في الوقت اللي كان فيه ناس كتير قاعدين قدام المسلسلات و البرامج الهابطة اللي مش حتنفعهم ولا دنيا و لا آخرة، المهم ياريت نفتكر إزاي كنا واقفين بين إيدين ربنا تبارك و تعالي خاشعين و كانت تسليتنا في رمضان هي الأدعية و الأذكار و لما جه العيد كلنا كنا فرحانين جدا أكيد إنه عيد مختلف ، و كل واحد فينا حاسس إنه إتغير و إزاي منفرحش و الله تبارك و تعالي فرحان بينا و بتوبتنا ،و يباهي بنا الملائكة، طبعا كلنا بنحب رمضان و نفسنا السنة كلها تبقي رمضان ، بس سبحان الله ، دايما الأوقات الحلوة بتبقي قصيرة ...
طيب بعد رمضان عايزين نعمل إيه ؟؟؟
طبعا عايزين نكون عبادا ربانييين مش رمضانيين ...
العلماء ليهم بعض النصائح للثبات بعد رمضان ،،،ممكن تسمحولي أن نتشاركها سويا:-
1- إحذر شيطانك : لإنه خارج من الحبس بعد رمضان زي المسعور خاصة أول شهر بعد رمضان عايز يخليك تيأس من رحمة الله ، و تقول أنا متقبلتش و لما تعمل ذنب يقولك انته مفيش فايدة منك ...فحاول الحذر من شيطانك و دايما استعن بالله علي ذلك ، الشباب حيلاقوا أصحاب السوء يشجعوهم علي المعاصي تاني و البنات كذلك ، خللي بالك من التبرج و لبس الهدوم اللي بالي بالك ، و خلي بالك منأصحاب السوء و البحلقة في البنات ، يا أخي لو البنت لبسه لبس مش هوه خليك إنته مسلم مؤدب و غض البصر حتاخد أجر كبير إن شاء الله لأنك غضيت بصرك ولأنك جاهدت نفسك،،،حتي البنات اللي بتلبس اللبس ده مش حتلاقي حد يبصلها تقوم تحترم نفسها وتتحشم .
2 - إياك و هبوط الهمة العالية :-
يعني في رمضان صمنا و صلينا و ختمنا المصحف مرات ، و لكن بعد رمضان هبطت الهمة و ممكن كمان تروح عليك صلاة الفجر أو أي فريضة تانية و تبدأ تسيب المصحف و تقول بكرة حبقي أقرأ ، طبعا إحنا نكون واقعيين مش ممكن حنقدر نعمل أعمال رمضان بالضبط لكن علي الأقل منخليشالطاعات كلها تقع و تضيع مننا
طيب نعمل إيه؟؟؟
5 حاجات نحافظ عليها و لو بنمووت:
1 - نحاول نقرأ القرآن علشان نختمه و لو صفحة في اليوم
2 - الصلاة في أول الوقت للبنات و الصلاة في المسجد للشباب
3 - ذكر ربنا تبارك و تعالي حتي و انتي و أنت رايحين الكلية أو الشغل
4 - الدعاء و لو دقيقتين بعد كل صلاة
5 - حاول يبقي ليك صاحب ياخد بإيك للطاعة و تشجعوا بعض

كده إن شاء الله حنحس إننا اتنقلنا لوضع جديد و حال جديد مع ربنا
مع طبعا في كل ده الأساس الإستعانة بالله تعالي
2 - شكر النعمة بعد رمضان و في كل و قت: لازم نتعلم شكر ربنا تبارك وتعالي علي نعمه علينا علشان تزيد النعم دي
3 - صيام ستة أيام من شوال:
في الحديث الصحيح إن من صام رمضان و أتبعه بست من شوال فكأنه صام الدهر كله
4 - قيام الليل:
في الحديث إن قيام الليل هو شرف المؤمن فلا تضيعه حتي لو ركعتين بعد العشاء كل يوم
5 - التخلي عن الأشياء التي تغضب الله تعالي :
نحاوول اننا نعمل طاعات و نبعد عن المعاصي و نحاول نتلمس رضي الله تعالي في كل تصرفاتنا مع تجديد النية دائما

آسفة إني طولت عليكم ...و لكني أحبكم في الله ...
(اللهم تقبل منا رمضان علي ماكان فيه من تقصير و اجعلنا نثبت بعده علي الأعمال الصالحة اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معاصيك و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، اللهم اهد شباب المسلمين و بنات المسلمين و اجعل النصر و التمكين علي أيديهم اللهم ائذن لشرعك أن يعود و يسود اللهم اجعلنا من حفظة القرآن و العاملين بحدوده يارب العالمين اللهم حبب شباب المسلمين في سنة نبيك (صلي الله عليه و سلم) اللهم اجمعنا بنبيك و حبيبك (صلي الله عليه و سلم )في الفردوس الأعلي و أتمم لنا اللذة يالله بالنظر إلي وجهك الكريم في غير ضراء مضرة و لافتنة مضلة ،آميــــــــــن و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين...

الجمعة، 29 أغسطس 2008

الهمة العالية ...ندعو الله أن تعلو أكثر في رمضان...


أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبلغنا و إياكم رمضان و أن يجعلنا فيه من المقبولين و المعتقين من النار ...آمين
أنا نفسي أقد نصيحة هي مجمعة من عدة مقالات قرأتها عن الإستعداد للشهر الكريم ...
أوصي نفسي و إياكم بـــــ:-
قبل دخول رمضان بساعات قليلة أوصي نفسيي و إياكم :
أن نخلص النية لله تعالي و نستعين به ليعيننا علي الطاعة في هذا الشهر الكريم و إخلاص العمل لله تعالي
أن نجهز جدول ليومنا في رمضان من الفجر إلي السحور في اليوم التالي
أن نختار مسجد يكون الشيخ فيه حسن الصوت و يكون بيقرأ بجزء كامل في التراويح
أن نختار مصحف تكون كتابته واضحة و ياحبذا لو كان مصحف المدينة و حجمه معقول حتي يسهل حمله في أي مكان
أن نعود أنفسنا علي الأذكار بع الفجر و بعد العصر
أن نتواصي بالنصائح و المواد المفيدة في رمضان
أن يختار كلا منا لنفسه واحد صحبه أو صديقه يعينه علي الذهاب للتراويح و علي الجلوس بالمسجد بعد الفجر للشروق
من يعمل منا عليه أن يتقي الله في عمله و أجره من هذا العمل في كل وقت و الأحري في رمضان
تنسيق الوقت و لازم نوصي أمهاتنا علشان ميضيعوش رمضان في المطبخ و الأكل و العزومات
و ياريت نحاول نسكت بقدر الإمكان حتي لا نلغو
و يكون كلامنا في الخير أو الدعوة إلي الله تعالي
و نحاول النوم لساعات قليلة و لانجهد نفسنا أوي علشان نقدر نواصل
و أن ندعو كثيرا و اللي مش حافظ أدعية فيه كتب كتيرة و ماوقع علي النت ممكن يجيب منها أدعية...
و لا ننسي في دعاءنا المسلمين المستضعفين في كل مكان ...
و أن ينصر الله تعالي الإسلام و يعز المسلمين و أن يستعملنا و لا يستبدلنا و أن يجعلنا من المقبولين و من العتقاء من النار
و (يارب) إن رمضان يكون فرصة علشان نعود نفسنا علي كل الطاعات و تبقي عادة عندنا إننا نصلي الصلوات في وقتها و في جماعة و نحافظ علي الأذكار و قراءة القرآن و البعد عن المعاصي و كمان قيام الليل ...
وكل الحسنات دي بفضل الله تعالي متاحة للجميع بس المهم الإخلاص و طلب العون من رب العالمين...
بلغنا الله و إيكم رمضان و تقبله منا و منكم...
و كل عام و أنتم إلي الله أقرب....

السبت، 23 أغسطس 2008


تأملات لغوية قرآنية...
نجد هناك فرق بين كلمة (عام ) و كلمة(سنة) ...ودلالة كلا منهما مختلفة عن الأخري

فكلمة سنة تستخدم للدلالة أكثر علي الأيام التي تكون صعبة أو مجدبة علي العكس من كلمة عام

فهي تستخدم أكثر للدلالة علي الخصب و النماء ...

و نجد ذكر ذلك في القرآن في سورة يوسف (عليه الصلاة و السلام) :يقول تعالي :

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ﴿٤٧﴾ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ﴿٤٨﴾ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴿٤٩﴾


لذلك من الأفضل أن نقول عند تهنئة أحد (كل عام و أنتم بخير) و ليس (كل سنة و أنتم طيبين)...و الله تعالي أعلي و أعلم ...و فوق كل ذي علم عليم...

الجمعة، 22 أغسطس 2008

اللهم بارك لنا في شعبان ...و بلغنا رمضان...

اللهم إني أسألك علما نافعا و قلبا خاشعا و لسانا ذاكرا ...
وأسألك قول الحق في الرضا و الغضب...
وأسألك خشيتك و مخافتك في الغيب و الشهادة...
آمين....

الاثنين، 18 أغسطس 2008

وصفة هايلة جدا ....

لنعومة البشرة ..و صفة سهلة جدا و رائعة ...و هي مفيدة للبشرة و أنا شخصيا جربتها:


نحضر قليل من حبوب اسمها (بذر الكتان) هو بيتباع عند العطار أو أي حد بيبيع أعشاب طبية ، نطحن شوية من بذر الكتان و نضعه في طبق و نضع عليه شوية ماء مغلي و لكن نتركه يبرد شوية و بعدين نخلطهم لحد ما يبقوا عجينة لعمل الماسك يوضع علي الوجه ثلث ساعة و بعدين نغسله بماء فاتر...و شوفوا النتيجة و ادعولي...

فوائد من سورة يوسف....

{آلر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} [يوسف: 1]فيه: أنّ القرآن واضح لا غموض فيه، وأنّ (الكتاب) من أسماء القرآن، وفيه إشارة إلى علوّ ورفعة هذا القرآن.{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2]{إِنَّا}: فيه أنّ من أساليب العرب إيرادَ خطاب الجَمْع للواحد، وهذا من باب عظمة المخاطِب، والله - تعالى - أعظم العظماء.{أَنْزَلْنَاهُ}: فيه دليل من أدلة كثيرة على أنّ القرآن مُنَزَّلٌ من عند الله - تعالى.{قُرْآَنًا عَرَبِيًّا}: فيه عظيم حكمة الله - تعالى - في إرسال الرُّسل بلسان أقوامهم؛ {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم: 4]، وفيه عظيم رحمة الله – تعالى – ولطفه؛ حيث جعل القرآن مفهومًا واضحًا لا غامضًا.{لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}: فيه أنّ بلوغ الحجَّة بفهمها، لا بمجرَّد سماعها، وفي المسألة تفصيل، وفيه أنّ فَهْم الحجَّة قد ينفع من خُوطِبوا وقد لا ينفع، وممّا يوضح ذلك آياتٌ كثيرة؛ منها قوله - تعالى -:{سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى} [الأعلى: 10، 11].وفيه: عظيم الأثر على من عَقِلَ المراد من الآيات؛ قال بعض السلف: كلما قرأتُ مثلًا في القرآن ولم أَعْقِلْه، بكيتُ على نفسي؛ لأنّ الله – تعالى - يقول: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43]، وفيه مدحُ أهل العلم والعقل ببصيرة.{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [يوسف: 3]{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ}: فيه تضمين العلم في القصص، وفيه أنّ القصص فيها الحسن والسيِّئ، وفيه أنّ قصص القرآن أحسن القصص([1]).بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}: فيه أنّ القرآن من عند الله، وهو قد تكلم به حقيقةً، وفيه أنّ أخبار المُغيَّبات تؤخذ من الوحي، وفيه ضلال وكذب أولئك الزَّاعمين أنهم يعلمون المغيَّبات، من سحرة وكهنة، وعرَّافين وقرَّاء الكفّ والفناجيل.{إذ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4]{يَا أَبَتِ}: فيه أنّ الأنبياء - عليهم السلام - أبرُّ الناس بوالديهم، ومن البرّ التلطف في النداء.{إِنِّي رَأَيْتُ}: فيه فطنة يوسف - عليه السلام - في اهتمامه بشأن تلك الرُّؤيا، وفيه أهمية الرُّؤَى وتأثيرها في حال الناس، وفيه صدق يوسف - عليه السلام - في قصِّه للرُّؤيا بلا تزيُّد، وفيه: طلب المشورة وعرض ما قد يشكل على أهل العقل والعلم.{أَحَدَ عَشَرَ}: فيه أنّ العدد في الرُّؤيا ممَّا يُعِين على تفسيرها.{كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}: فيه أنّ تمييز النوع: (كَوْكَبًا)، والحجم: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) يُعين على تفسير الرُّؤيا.{سَاجِدِينَ}: فيه أنّ شرع من قبلنا ليس شرعًا لنا، وفي المسألة تفصيل.{قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [يوسف: 5 - 6]فيه عناية الأنبياء - عليهم السلام - بأبنائهم أتمَّ عناية، ومن ذلك التلطف في مناداتهم، وفيه فراسة يعقوب - عليه السلام - في عظيم شأن رؤيا يوسف، وفيه فطنة يعقوب - عليه السلام - في نهي يوسف عن قصِّ رُؤياه على إخوته؛ جاء في الحديث: ((إذا رأى أحدُكم الرُّؤيا يحبُّها، فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها، وليُحدِّث بها، وإذا رأى غيرَ ذلك ممَّا يكره، فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله من شرِّها، ولا يَذكُرْها لأحَد؛ فإنها لا تضرُّه))([2]).وفيه إدراك يعقوب - عليه السلام - لحال أولاده، وعِلْمِه التامّ بحسدهم ليوسف، وفيه حرص يعقوب - عليه السلام - على عدم حدوث أيّ أمر يؤثّر على اجتماع أهل بيته، وفيه أنّ الحسد يكون بين الأقارب كما يكون بين الأباعد، وفيه أنّ عداء الأقارب أشدُّ وأنكى من عداء الأباعد:
وَظُلْمُ ذَوِي الْقُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً عَلَى الحُرِّ مِنْ وَقْع الحُسامِ المُهنَّدِ
وفيه أنّ الحسد يكون في الأمور المعنوية، كما يكون في الأمور الحسِّية، وفيه أنّ الحاسد يزيد كيدُه وحسدُه كلّما حصل للمحسود نعمة، وفيه أنّ الأنبياء - عليهم السلام - أعظم الناس نصحًا.ومثال ذلك في هذه الآية من وجوه:
- أنّ يوسف قصَّ الرُّؤيا على أبيه، فتضمَّن نصحُ أبيه له رحمةً ومحاذير وبشائر:
- أمَّا الرَّحمة، فتحبُّبه ورحمته ليوسف بقوله: يا بُنيّ، و نهيه يوسف عن قصِّ رؤياه على إخوته.
-وأمَّا المحاذير، فتحذيره أنّ قصَّها سوف يجلبُ كيدًا عليه، وتحذيره وتذكيره بعداوة الشيطان للإنسان، وتحذيره من الكيد الأصغر وهو كيد إخوته، ومن الكيد الأكبر وهو كيد الشيطان.
-وأما البشائر، فاجتباء الله – تعالى – له، وتعليمه من تأويل الأحاديث، وإتمام نعمة الله - تعالى - عليه، وإتمام نعمة الله - تعالى - على آل يعقوب.وجماع القول في هذا: أنّ من كمال النصيحة ترهيبُ المنصوح ممَّا يحصل له من النِّقَم، إن وقع في المحذور، وترغيبه فيما يحصل له من النِّعم إن هو تجنَّب المحذور، وهذا كلّه قد اجتمع في نصيحة يعقوب ليوسف - عليه السلام.
منقول من موقع الألوكة www.alukah.net