الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله تعالي:

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى محمد ابن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن اقتفى। اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك والعلم الذي يبلغنا حبك। أما بعد:روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال: بينما أنا ورسول الله خارجين من المسجد، فلقينا رجلاً عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال رسول الله : { ما أعددت لها؟ } قال: فكأن الرجل استكان। ثم قال: يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله. قال: { فأنت مع من أحببت }.وفي رواية أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحاً أشد من قول النبي : { فإنك مع من أحببت }.وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: فأن أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، فأرجوا أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم.قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - عن المحبة:( المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى عملها شمَّر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروح العابدون، وهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة، إذ لهم من معية محبوبهم أوفرنصيب ).فإلى من إراد أن يرقى من منزلة المحب لله، إلى منزلة المحبوب من الله، أقدم لك هذه الأسباب العشرة التي ذكرها الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في كتابه العظيم ( مدارج السالكين ) مع شرح مختصر لها.السبب الأول: قراءة القرآن بتدبر والتفهم لمعانيه، وما أريد به، كتدبير الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه.نعم فمن أحب أن يكلمه الله تعالى فليقرأ كتاب الله، قال الحسن بن على: ( إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار ).قال ابن الجوزي رحمه الله: ( ينبغي لتالي القرآن العظيم أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصاله معاني كلامه إلى أفهامهم وأن يعلم أن ما يقرأه ليس من كلام البشر، وأن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه، بتدبر كلامه ).قال الإمام النووي رحمه الله: ( أول ما يجب على القارىء، أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى ).ولهذا فإن رجلاً من أصحاب النبي استجلب محبة الله بتلاوة سورة واحدة وتدبرها ومحبتها، هي سورة الإخلاص التي فيها صفة الرحمن جل وعلا فظل يرددها في صلاتة، فلما سُئل عن ذلك قال: ( لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأها ) فقال النبي : { أخبروه أن الله يحبه } [البخاري].وينبغي أن نعلم أن المقصود من القراءة هو التدبر، وإن لم يحصل التدبر إلا بترديد الآية فليرددها كما فعل النبي وأصحابه.فقد روى أبو ذر عن النبي أنه قام ليلة بآية يرددها: إن تُعَذّبهُم فَإِِنّهُم عِبَادُكَ وَإن تَغفِر لَهُم فَإنّكَ أنتَ العَزِيز الحَكيمُ [المائدة:118].وقام تميم الداري بآية وهي قوله تعالى: أَم حَسِبَ الّذِينَ اجتَرَحُوا السّيِئَاتِ أن نّجعَلَهُم كَالّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَوَآءً مّحيَاهُم وَمَمَاتُهُم سَآءَ مَا يَحكُمُون [الجاثية:21].السبب الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، فإنها موصلة إلى درجة المحبوب بعد المحبة.قال رسول الله في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه وتعالى: { من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشىء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه } [البخاري].وقد بين هذا الحديث صنفان من الناجين الفائزين.الصنف الأول: المحب لله مؤد لفرائض الله، وقافٌ عند حدوده.الصنف الثاني: المحبوب من الله متقرب إلى الله بعد الفرائض بالنوافل. ( وهذا مقصود ابن القيم رحمه الله بقوله: ( فإنها موصلة إلى درجة المحبوبية بعد المحبة ).يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله: ( أولياء الله المقربون قسمان:ذكر الأول، ثم قال: الثاني: من تقرب إلى الله تعالى بعد أداء الفرائض بالنوافل، وهم أهل درجة السابقين المقربين، لأنهم تقربوا إلى الله بعد الفرائض بالإجتهاد في نوافل الطاعات، والإنكاف عن دقائق المكروهات بالورع، وذلك يوجب للعبد محبة الله كما قال تعالى في الحديث القدسي: { لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه } فمن أحبه الله رزقه محبته وطاعته والحظوة عنده ).والنوافل المتقرب بها إلى الله تعالى أنواع: وهي الزيادات على أنواع الفرائض كالصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة.السبب الثالث: دوام ذكره على كل حال، بالسان والقلب والعمل والحال، فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر.قال رسول الله : { إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه } [صحيح ابن ماجه للألباني] وقال الله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة:152].وقال رسول الله : { قد سبق المفردون } قالوا: ومن المفردون يا رسول الله؟ قال: { الذاكرون الله كثيراً والذاكرات } [مسلم].وقال يبين خسارة من لا يذكر الله: { ما يقعد قوم مقعداً لا يذكرون الله عز وجل ويصلون على النبي إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب } [صححه أحمد شاكر في تخريجه للمسند]. ويقول : { ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا من مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة } [صحيح سنن أبي داود للألباني].لذلك لما جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع فقال: { لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله } [صحيح سنن ابن ماجه للألباني].وقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم تلك الوصية وفقهوا معناها الثمين حتى إن أبا الدرداء قيل له: ( إن رجلاً أعتق مائة نسمة. قال: إن مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار وأن لا يزال لسان أحدكم رطباً من ذكر الله عز وجل ) [أحمد في الزهد].وكان يقول: ( الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك ).السبب الرابع: إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى والتسنم إلى محابه وإن صعب المرتقى.يقول ابن القيم في شرح هذه العبارة: ( إيثار رضى الله على رضى غيره، وإن عظمت فيه المحن، وثقلت فيه المؤن، وضعف عنه الطول والبدن ).وقال رحمه الله: ( إيثار رضى الله عز وجل على غيره، وهو يريد أن يفعل ما فيه مرضاته، ولو أغضب الخلق، وهي درجة الإيثار وأعلاها للرسل عليهم صلوات الله وسلامه، وأعلاها لأولى العزم منهم، وأعلاها لنبينا محمد ).وذا كله لا يكون إلا لثلاثة:1 ـ قهر هوى النفس.2 ـ مخالفة هوى النفس.3 ـ مجاهدة الشيطان وأوليائه.قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( يحتاج المسلم إلى أن يخاف الله وينهي النفس عن الهوى، ونفس الهوى والشهوة لا يعاقب عليه، بل على أتباعه والعمل به، فإذا كانت النفس تهوى وهو ينهاها، كان نهيه عبادة لله، وعملاً صالحاً ) [10/635 مجموع الفتاوى].السبب الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة، فمن عرف الله بأسمائه وأفعاله، أحبه لا محالة.قال ابن القيم رحمه الله: ( لا يوصف بالمعرفة إلا من كان عالماً بالله وبالطريق الموصل إلى الله، وبآفاتها وقواطعها، وله حال مع الله تشهد له بالمعرفة. فالعارف هو من عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعالة، ثم صدق الله في معاملته، ثم أخلص له في قصده ونيته ).فمن جحد الصفات فقد هدم أساس الإسلام والإيمان وأتلف شجرة الإحسان فضلاً عن أن يكون من أهل العرفان.ومن أول الصفات فكأنما يتهم البيان النبوي للرسالة بالتقصير إذ لا يمكن أن يترك النبي أهم أبواب الإيمان بحاجه إلى إيضاح وإفصاح من غيره لإظهار المراد المقصود الذى لم تبينه العبادات في النصوص.وثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: { إن لله تسعاً وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة }.السبب السادس: مشاهدة بره وإحسانه، وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته.العبد أسير الإحسان فالإنعام والبر واللطف، معاني تسترق مشاعره، وتستولي على أحاسيسه، وتدفعه إلى محبة من يسدي إليه النعمة ويهدي إليه المعروف. ولا منعم على الحقيقة ولا محسن إلا الله، هذه دلالة العقل الصريح والنقل الصحيح، فلا محبوب في الحقيقة عند ذوي البصائر إلا الله تعالى، ولا مستحق للمحبة كلها سواه، وانتدب لنصرته وقمع أعدائه، وأعانه على جميع أغراضه، وإذا عرف الإنسان حق المعرفة، علم أن المحسن إليه هو الله سبحانه وتعالى فقط، وأنواع إحسانه لا يحيط بها حصر: وإِن تَعُدُوا نِعمَتَ اللّهِ لاَ تُحصُوهَآ إنّ الإِِنسَانَ لَظََلُومٌ كَفّارٌ [إبراهيم:34].يقول سيد قطب رحمه الله في الظلال [6/3646،3645]: ( فأما الأفئدة ) فهي هذه الخاصية التي صار بها الإنسان، وهي قوة الإدراك والتمييز والمعرفة التي استخلف به الإنسان في هذا الملك العريض، والتي حمل بها الأمانة التي أشفقت من حملها السماوات والأرض والجبال، أمانة الإيمان الاختياري والاهتداء الذاتي والاستقامة الإرادية على منهج الله القويم.ولا يعلم أحد ماهيّة هذه القوة ولا مركزها داخل الجسم أو خارجه فهي سر الله في الإنسان، لم يعلمه أحد سواه.وعلى هذه الهبات الضخمة التي أعطيها الإنسان لينهض بتلك الأمانة الكبرى فإنه لم يشكر قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ [المؤمنون:78] وهو أمر يثير الخجل والحياة عند التذكير به. كما يذكرهم القرآن في هذا المجال ويذكر كل جاحد و كافر لا يشكر نعمة الله عليه، وهو لا يوفيها حقها ولو عاش للشكر دون سواه!!ستجيب ما في الكون من آياته *** عجبٌ عُجاب لو تَرى عَيناكالسبب السابع: وهو من أعجبها: انكسار القلب بكليته، بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن المعنى غير الأسماء والعبارات.والإنكسار بمعنى الخشوع، وهو الذل والسكون.قال تعالى: وَخَشَعَتِ الأَصوَاتُ لِلرّحمَنِ فَلاَ تَسمَعُ إِلاهَمساً [طه:108].يقول الراغب الأصفهاني: ( الخشوع: الضراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك قيل إذا ضرع القلب: خشعت جوارحة ).وقال ابن القيم: ( الحق أن الخشوع معنى يلتئم من التعظيم والمحبة والذل والانكسار ).وقد كان للسلف في الخشوع بين يدي الله أحوال عجيبة، تدل على ما كانت عليه قلوبهم من الصفاء والنقاء.كان عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما إذا قام في الصلاة كأنه عود، من الخشوع، وكان يسجد فتنزل العصافير على ظهره لاتحسبه إلا جزع حائط.وكان علي بن الحسين رضي الله عنهما إذا توضأ اصفّر لونه، فقيل له: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء. قال: ( أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ ).السبب الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.قال تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعون ربهم خوفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقُونَ [السجدة:16].إن أصحاب الليل هم بلا شك من أهل المحبة، بل هم من أشرف أهل المحبة، لأن قيامهم في الليل بين يدي اللّه تعالى يجمعُ لهم جلّ أسباب المحبة التي سبق ذكرها.ولهذا فلا عجب أن ينزل أمين السماء جبريل عليه السلام على أمين الأرض محمد صلى اللّه عليه وسلم ويقول له: ( وأعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس ) [السلسلة الصحيحة].يقول الحسن البصري رحمه اللّه: ( لم أجد من العبادة شيئاً أشد من الصلاة في جوف الليل فقيل له: ما بال المجتهدين من أحسن الناس وجوهاً فقال لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره ).السبب التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقي أطايب الثمر، ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت أن فيه مزيداً لحالك ومنفعة لغيرك.قال رسول الله : { قال الله عز وجل: وجبت محبتي للمتحابين فيّ، ووجبت محبتي للمتجالسين فيّ، ووجبت محبتي للمتزاورين فيّ } [صححه الألباني: مشكاة المصابيح].قال رسول الله : { أوثق عرى الإيمان أن تحب في اللّه وتبغض في الله } [السلسلة الصحيحة:728]فمحبة المسلم لأخيه المسلم في الله، ثمرة لصدق الإيمان وحسن الخلق وهي سياج واق، ويحفظ الله به قلب العبد، ويشد فيه الإيمان حتى لا يتفلت أو يضعف.السبب العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.فالقلب إذا فسد فلن يجد المرء فائدة فيما يصلحه من شؤون دنياه ولن يجد نفعاً أو كسباً في أخراه. قال تعالى: يَومَ لَا يَنفَعُ مَالٌ ولاَ بَنُوُنَ إِلاّ مَن أَتَى اللهَ بِقَلبٍ سَلِيمٍ [الشعراء:88].وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

لست أدري ماذا خبأتْ أيامنا
وما عساها أن تخفيَ لنا!
لكن تبقى الذكرى لنا..
رصيد الأيام.. منسوجة على جنباتنا
مهما بلغت درجةُ النسيان
يكفي بالنسيان أن يذكِّرنا بما نسينا.

الأحد، 1 نوفمبر 2009

أحيانا تجمعنا الظروف بأشخاص نحس معهم بالألفة و المشاعر الجميلة ولكن قد تفرض علينا الأيام أن نفترق عنهم إما لظروف خارجة عن إرادتهم أو إرادتنا أو الإثنين معا...ولكن الأمل في أن يجمعنا الله تعالي بهم في الفردوس الأعلي ...
إنْ كانَ فرَّقَنا قَضاءُ مَلِيكِنا فَلَسوفَ يَجْمَعُنا قضاءٌ ثانِ في جَنَّةِ الفِردَوسِ لا حزنٌ وَلا بُعْدٌ يفرِّقُنا ولَوْ لِثَوانِ...
احذروااااااااااااااااا...حملات التنصير:
اختراق الشرق الأوسط:
وحملات التنصير في الشرق الأوسط حقيقة واقعية لا يمكن إنكارها، إذ استطاع المنصرون اختراقَ عدد من الدول الإسلامية تحت ستار المؤسسات الخيرية، والخبرة الأجنبية، وإنشاء المدارس والمستشفيات.
ولقد حصلت مجلةُ "الرابطة" السعودية، في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، على نشرة تنصيرية تصدر في أمريكا تسمى "ديت لاين" تخطط لأن توقع المسلمين في شراكها، والنشرة موجهة أصلا إلى المسيحيين الذين يهتمون بتنصير المسلمين وبأوضاع العالم العربي، فهي تحضهم على التطوع للعمل في البلاد العربية، وتحثهم على القيام بهذا العمل الشاق، كما توضح لهم كيفية نشر أصول الدعوة المسيحية بين المسلمين عن طريق تقريب وجهات النظر فيما يخص مفهوم التوحيد والتثليث.
ويلاحظ في النشرة نداء توجهه إلى المسيحيين في بلاد الإسلام؛ يقول النداء:"يا من لهم فرص أكبر في العمل في ديار المسلمين، أنتم ولا شك تعلمون أنه لا يسمح للمسلم شرعًا أن يرتد عن دينه ويعتنق دينًا آخر، مما ينتج عنه استحالةُ العمل بينهم، وكذلك لا مجال للبعثات التنصيرية للعمل هناك، إذ ليس مصرحًا لها بالنشاط، ويبدو أن الستار قد أسدل وبُني الحصن بقوة قد تبدو غير قابلة للاختراق، ولا سيما في نظر الذين يغفُلون عما يصنعه الرب في العالم العربي.
وتضيف النشرة: هناك إحساس لدى العاملين في البلاد الإسلامية أننا أمام فتح مبين، صحيح أن بعض الجهات في العالم الإسلامي أصبحت أكثر تعصبًا، ولكنها تبقى أقلية شديدة البروز فقط. وذلك يدفعنا إلى مضاعفة جهودنا الآن هو ما نراه من تغير في المواقف والمزاج لدى الأغلبية.
• التركيز على الشباب:
وتوضح النشرة أن ما يربو على 65% من سكان العالم العربي الآن هم دون الثلاثين، وفي دائرة هذا السن تقوى نزعةُ البحث عن الحقيقة والاستقرار والعثور على منارة هادية في خضم الاضطرابات التي تعترضهم وهم يواجهون مشكلات العصر، ومما يزيد تعقيدَ المشكلة الأزماتُ الإسكانية، وعدمُ الاستقرار الاقتصادي، والاضطراباتُ الاجتماعية، في وقت يسعى فيه الجميع إلى تحسين مستوى معيشتهم.
وتواصل النشرة بيانها قائلة: هناك بعثات تنصيريه فعالة تعمل حاليًا بنجاح في هذه البلاد الممنوعِ فيها النشاطُ ظاهرًا، ولكن هذه البعثات تتعرض يوميًا إلى توترات وضغوط لا يمكن تجاوزُها إلا بوسائل روحانية، فلقد عُرف العالم العربي بأنه أشد المناطق صعوبة على وجه الأرض لدخول الإنجيل، ولا يزالُ غيرَ ملتفت إليه التفاتًا كافيًا من قبل رجال الكنيسة نتيجة لجهلهم أن العالم العربي لم يحصل على هذه السمعة إلا لقلة المتطوعين للتضحية في سبيل إعلاء كلمة الإنجيل.
ثم تقول النشرة: فعليكم وعلينا أن ننظر إلى العالم العربي من منظار الرب، فلو أننا استصعبنا هذه المهمة لكنا قد ظننا نقصًا في الرب، وقد وصلنا أخيرًا في اجتماعات مؤتمر الكنائس العالمي في فرنسا إلى اتخاذ قرارات حددنا فيها أهدافنا، وبعد صلواتنا المكثفة الحارة شعرنا أن الرب يحثنا على الانتفاض وعدم التواني في فتح أبواب جديدة على العالم العربي، وسيركز العدد القادم من "ديت لاين" علي الطرق الجزئية التي تدخلك في باب المستحيل. منقول
بَدأَ المَسيرُ.. بِلُجَّةٍ يعلُو بها رِيْحُ الجَوى وَمَرافئُ الحِرْمَانِ مِجدافِيَ الجرحُ العميقُ بخافِقي وشِراعُ مَرْكَبِنَا مِنَ الأجفانِ!حتى إذا جَنَّ الظَّلامُ بِرِحلَتي وازدادَتِ الأشواقُ في الغَلَيانِ
أَسْرَجتُ ليلَ مَواجِعي بِفَتِيلةٍ اَلنَّارُ فِيها مِن لظَى وِجْدَاني
وَنَظرتُ نَحْوَ حَقائبي.. وحَمَلتُها قبَّلتُها وحَضَنتُها بِحَنانِ وَصَرختُ صرخةَ عاشقٍ، ورميْتُها ونَثرتُها لِلموجِ والحِيتانِ فالحُوتُ يأكلُ مِن بقَايا حَقِيبتي والموجُ يُبعِدُني عن الأشجانِ..
منقول...

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009

وعين البغض تبرز كل عيب
وعين الحب لا تجد العيوبا...

الأحد، 11 أكتوبر 2009

تهنئة من القلب للدكتور راغب السرجاني عن جائزة مبارك للدراسات الإسلامية...
شرفت الجائزة بحصولك عليها يا دكتور راغب ...نفع الله بك الأمة ...
لمعرفة المزيد :موقع قصة الإسلام : موقع دكتور راغب علي الرابط التالي :
www.islamstory.com

السبت، 26 سبتمبر 2009

أدت الاشتباكات العرقية الأخيرة التي وقعت بين المسلمين الأويجور والهان الصينيين - في نهاية شهر يونيو وبداية يوليو الماضي - إلى مقتل المئات من المسلمين الأويغور.
تأتي تلك الأحداث عقب زيارة الرئيس التركي عبدالله جول إلى الصين ومدينة أورومجي عاصمة تركستان الشرقية - وهو الاسم الحقيقي والتاريخي لهذه المنطقة - التي استقبله أهلها بحفاوة
شعبية بالغة في هذا البلد التركي المسلم الذي تحتله الصين؛ حيث تعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لرئيس تركي إلى الصين منذ 15 عام، وقد حملت هذه الزيارة - في الفترة من 24 / 6 - 29 / 6 / 2009 - قدر من التضامن مع معاناة المسلمين التركستانيين في الصين؛ فقد جاءت لتحيى الأمل في نفوسهم بإمكانية التواصل مع إخوانهم الأتراك في تركيا ونيل الدعم اللازم لقضيتهم العادلة.
ومن المؤكد أن الكثيرين منا لا يعرف ولم يسمع من قبل بتركستان الشرقية التي يطلق الصينيون عليها - بعد احتلالهم لها - اسم سنكيانج (أي المستعمرة الجديدة) حتى جاءت تلك الأحداث الدامية الأخيرة التي دارت رحاها هناك وحصدت أرواح المئات من المسلمين الأويغور بغير ذنب ولا جريرة إلا المطالبة بحقوقهم المشروعة في الاستقلال والحرية؛ لتكشف لنا عن بقعة من الأرض يعيش فوقها مسلمون أتراك لا يعرف العالم عنهم شيئا إلا القلة من بعض المتخصصين، ويأتى ذلك كنتيجة طبيعية للتعتيم الإخباري الذي تفرضه الصين على هذا البلد الذي تسيطر عليه وتحتله منذ عقود بهدف عزل هؤلاء الأتراك المسلمين عن المجتمع الدولي لكي لا تسلط الأضواء على قضية احتلالهم والممارسات القمعية التي تقوم بها الصين ضدهم - التي تتنافى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان - وكذلك حقوقهم المسلوبة نتيجة لهذا الاحتلال الذي تطبق فيه الصين سياسات ضد السكان الأويغور الأتراك؛ يقابلها كفاح منهم في سبيل حقوق الإنسان والحرية التي ينشدونها.

ولكي نفهم حقيقة الأحداث الدامية التي جرت مطلع الشهر الماضي يجب أن نعرف أن تلك الأحداث ليست هي الأولى من نوعها التي تقع في تلك المنطقة بل سبقتها ثورات وانتفاضات ومواجهات
أكثر اشتعالا على مدى عقود ماضية، وتستند تلك الأحداث على خلفية تاريخية تؤثر في الحاضر الذي تعيشه تلك المنطقة وهو ما أستطيع أن أطلق عليه "قضية تركستان الشرقية" تلك القضية التي مرت بمراحل عدة وأحداث كثيرة ساهمت في صنعها شخصيات تركستانية مجاهدة تناضل من أجل نصرة قضية وطنهم ونيل الاستقلال.
ولا يتسع المقام هنا لسرد القضية وتطورها منذ نشأتها وحتى الآن، والوضع الراهن في تركستان الشرقية، ولكن يمكن تقديم موجز لهذه القضية.

تركستان وحقها التاريخي في الأرض:
تركستان الشرقية جزء من تركستان الكبرى وهى اسم جامع لجميع بلاد الترك، وكان "طريق الحرير" المشهور تاريخيا يمر منها ويربطها بآسيا وأوروبا، وأهلها الأصليين أتراك، ويجمع المؤرخون القدماء على أن أصل الأتراك يرجع إلى ترك بن يافث بن نوح من الأنبياء المرسلين ويافث هو أول الترك وقد رحل إلى الشرق هو وأبناؤه وأحفاده، وكان ترك ولى عهد والده يافث فسميت الأرض باسمه (تركستان) وكانت
هذه البلاد هي منبت الأتراك الذين شهدهم التاريخ على مر العصور، والتركستانيون هم أصل الترك وتجمعهم بسائر الشعوب التركية وحدة الدم واللغة والعقيدة والمذهب وكذلك العادات والتقاليد والتاريخ، واستقر الأتراك في منطقة تركستان منذ القدم ومنهم ظهرت أسر تركية حكمت تلك المنطقة.

ومن هنا يتضح أن هؤلاء المسلمين الأتراك هم أصحاب الأرض الأصليين مما يدحض ادعاءات الصين بأحقيتها في تلك الأرض وضمها إليها بالاحتلال واعتبارها جزء من الصين.

أهمية تركستان الشرقية للصينيين:يتبادر إلى الذهن سؤال ملح، ألا وهو: لماذا تمثل تركستان الشرقية أهمية قصوى بالنسبة للصين مما يجعلها ترفض فكرة استقلالها؟وللإجابة على هذا السؤال نستطيع القول بان تركستان الشرقية تتمتع بموقع جغرافى واستيراتيجى مهم بالنسبة للصين فهى جسرها لوسط آسيا والشرق الأوسط، كما أن موقعها في شمال غرب الصين يدعم علاقات الصين مع العالم الإسلامى لتحقيق مصالحها؛ فهذا
الموقع يتمتع بأهمية لإدارة العلاقات السياسية الصينية مع دول الجوار ودول العالم الإسلامى، ويضمن كذلك الوجود الصينى في منطقة آسيا الوسطى في مواجهة أحلام الدول الأخرى وخاصة أمريكا في هذه المنطقة نظرا لتمتعها بثروات طبيعية هائلة تمثل عصب الاقتصاد لأى دولة، فيكفى أن نعرف ان تركستان الشرقية تمتلك أغنى وأجود أنواع اليورانيوم في العالم وهو المادة الأساسية في الإنتاج الذرى الصينى، وتعد تركستان الشرقية كذلك منطقة برنامج الفضاء الصينى وبرنامج تطوير الأسلحة النووية، كما يوجد بها البترول والفحم والذهب وثروات زراعية.

مما سبق تتضح القضية؛ أرض خصبة تحتوى على ثروات طبيعية يقابلها طمع صينى في هذه الثروات لذلك احتلت الصين تركستان الشرقية وطبقت فيها السياسات التي تضمن لها إحكام سيطرتها عليها بهدف التمتع بثرواتها وحرمان أصحابها الحقيقيون منها وتركهم يعانون مرارة الفقر.

لقد مر الاحتلال الصينى لتركستان الشرقية بعدة مراحل تخللتها قدرة التركستانيين الشرقيين على نيل الاستقلال عدة مرات من خلال ثورات عديدة أشعلوها وكان من أشهرها ثورة قومول عام 1931م وثورة إيلى عام 1944م إلى ان بدأ عهد جديد في تاريخ تركستان الشرقية بعد الاحتلال الصينى الشيوعى لها عام 1949م وضمتها إليها كمنطقة تتمتع بحكم ذاتى - وهو حكم صورى تولى فيه الصينييون السلطة الفعلية وكانت مشاركة التركستانيون مشاركة وهمية - ومنذ ذلك التاريخ لا تزال تركستان الشرقية ترزح تحت نير الاستعمار الصينى الشيوعى.

ومنذ الاحتلال لم تهدأ المواجهات والانتفاضات وحركات التحرير من أبناء تركستان الشرقية ضد الصين، وذلك بمثابة الاحتجاج والرفض للممارسات والإجراءات الصينية المطبقة في تركستان
الشرقية من ناحية الدين والثقافة والسكان، وحرمانهم من كل حقوقهم في وطنهم وعزلهم عن العالم الخارجى وفرض سياج من التعتيم على أوضاعهم المعيشية المتدنية.

بارقة أمل:وربما تأتى تلك الأحداث الأخيرة لتذكر العالم بوجود هؤلاء المسلمون الذين طالما ظهر من بينهم مجاهدون يناضلون من أجل نصرة قضيتهم في كل المحافل الدولية أملا في كسب قضيتهم لتأييد الرأى العام العالمى، وشوقا إلى أن تمد لهم المنظمات الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان يد العون لإخراجهم من هذه المحنة التي يعيشونها في ظل احتلال يجثم فوق صدورهم منذ سنوات بعيدة ويسلبهم حتى حقهم في الحياة، فهل يحظى هؤلاء بتأييد العالم بكل فئاته لجهودهم من أجل الاستقلال؟

إنهم يعلقون الآمال على دول ذات ثقل في العالم لكى تضغط على الصين لتخفيف وطأة الاحتلال وتحقيق آمالهم في الحرية، وتأتى تركيا على رأس هذه الدول باعتبارها بمثابة الشقيقة الكبرى بالنسبة لهم، وبالفعل تساند تركيا أبناء تركستان الشرقية بالقول والفعل فيعيش على أراضيها الآلاف من المهاجرين من تركستان الشرقية كما يأتى التأييد كذلك على المستوى السياسى والرسمى والدليل على ذلك ما صرح به رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان من أن بلاده ستطلب من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مناقشة سبل إنهاء العنف العرقى في تركستان الشرقية، ودعا كذلك وزير الصناعة التركى إلى مقاطعة البضائع الصينية احتجاجا على العنف.

وتمثل منظمة المؤتمر الإسلامى أحد المنابر التي يمكن أن تصل بصوتهم إلى العالم من أجل الحفاظ على هويتهم الإسلامية في مواجهة محتل يسعى إلى طمس تلك الهوية وصهرها في بوتقة الصين، وقد أعلن أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام للمنظمة أن الحكومة الصينية لا ينبغى عليها حل صراعات المنطقة بالإجراءات الأمنية وحدها لأن الأويغور شعب له خلفية ثقافية وعرقية خاصة، وله هويته الإسلامية التي يريد أن يعيش وفقا لها.

كما يأمل التركستانيون كذلك في مساندة أمريكا - باعتبارها تدافع عن حقوق الإنسان و بما لها من ثقل دولى - لقضيتهم ولا سيما أن زعيمة طائفة الأويغور وزعيمة مجلس الأويغور العالمى ربيعة قادير تعيش فوق أراضيها.

وفى النهاية فإن نعمة الثروات الطبيعية التي تتمتع بها تركستان الشرقية والموقع الاستيراتيجى المهم؛ تحولوا إلى أسباب فقدها استقلالها وحريتها وإحكام سيطرة الصين عليها لضمان استمرار تقدمها الصناعى على حساب استنزاف ثروات تركستان الشرقية من أيدى أصحابها الحقيقيين.

(اللهم امنح تركستان الشرقية استقلالها... آمين).

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

كــــــــــــل عــــــــــام و الأمــــــــــــــــــــة الإســـــــــــلامية بخيـــــــــــــر...
والله تعالي أسأل أن يتقبل منا جميعا صالح الأعمال و يتجاوز عن سيئاتنا و يتقبل منا رمضان علي ما كان فيه من تقصير شديد ..وأن يرزقنا أعمالا صالحة بعده
إن شاء الله...

الأحد، 16 أغسطس 2009

كشفت دراسات جديدة ان أكل اللوز يؤدي الى تراجع الوزن الزائد بنسبة كبيرة واكدت هذه الدراسات ما اظهرته بحوث سابقة من ان اللوز يخفض مستويات الكوليسترول الضار ويساعد في تقليل مخاطر الاصابة بامراض القلب وحماية الخلايا من التلف.وتأتي هذه الدراسة عكس الاعتقاد السائد بأن المكسرات جميعها تساعد على السمنة وامراض ارتفاع الدم ، مشيرة الى ان حبات اللوز لا يعتريها الفساد حتى وإن تم تخزينها لعشرات السنين ، اذا لم تنتزع قشرتها الخارجية. واظهرت دراسة اجريت في كلية كنج الطبية البريطانية ان جدران الخلايا في ثمار اللوز قد تلعب دورا في امتصاص الجسم للدهون الموجودة فيها فعند اكل اللوز لا يمتص الجسم جميع الدهون فيه ، فلا تدخل عملية الهضم وتطرح خارجا ، الامر الذي يجعل اللوز طعاما صحيا قليل السعرات. ويرى الباحثون ان تناول حفنة من اللوز اما يعادل اونصة واحدة يوميا كجزء من الغذاء الصحي. يساعد في تقليل خطر الاصابات القلبية.واكدت دراسة اخرى من جامعة كاليفورنيا ان المواد المضادة للأكسدة في قشور اللوز بالاضافة محتواه الطبيعي من فيتامين E تؤثر بصورة ايجابية في الصحة العامة وخاصة عند تناول الثمار بقشورها.