الأحد، 12 ديسمبر 2010

الأمن النفسي شأنه شأن الأمن الغذائي والاقتصادي والصحي والسياسي ، لابد من أن يكون الإنسان متحرراً من مشاعر الخوف والهلع والفزع والرهبة وعدم الأمن والأمان ، وأن يكون مطمئناً على نفسه في حاضره وغده وأن يكون متمتعاً بالتكيف النفسي والشعور بالرضا عن ذاته وعن المجتمع ، وأن يكون على علاقة وئام وانسجام مع نفسه ومع المجتمع ، ولا يشعر بالغربة وسط الزحام ، فقد قال تعالى: [وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً] الأحزاب:58 .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا يا رسول الله وما هن!! قال: الشرك بالله ، السحر ، قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، أكل الربا ، أكل مال اليتيم ، التولي يوم الزحف ، قذف المحصنات المؤمنات الغافلات] متفق عليه .

ويجد المسلم أعمق المعاني النفسية وأكثرها رسوخاً في العبادات والتكاليف والمعاملات والعقائد في الصلاة والصوم والحج والوضوء والطهارة والزكاة والذكر وفي تلاوة القرآن الكريم وفي تدبر معانيه السامية وفي مبادئ الشفاعة والتوبة والعفو والصفح والتسامح وحب السلم والسلام، وفي مبادئ الإخاء والمساواة والتماسك والمودة والسكينة وفي مبادئ الثواب والعقاب ، يجد المسلم في كل خطوة من خطوات إسلامنا الحنيف ما يثبت إيمانه ويرسخ يقينه ورضاه وراحته النفسية والفكرية مما يؤدي إلى التمتع بالصفحة النفسية الجيدة .

الإسلام ما هو إلا روضة روحية عظيمة يستظل المؤمن بظلالها ويعيش في رحابها وتغمس حياته كلها بالحماية والرعاية والنصح والإرشاد والتوجيه و الهداية والتعليم والتربية السوية ، وينظم الإسلام حياة المسلم تنظيماً دقيقاً وصائباً لأنه آت من عند الله تعالى وهو أعلم بطبيعة البشرية لأن الإنسان من خلق الخالق ، مما يسمو على كل الدساتير البشرية التي هي من صنع البشر ، والغريب أن نجد من ينقل عن الغرب العلماني الذي ترتفع فيه نسبة الانتحار والأمراض النفسية عن باقي العالم الإسلامي رغم ما يحاصره من اضطهاد وفقر ، حيث يرغب في التحضر والتمدن والتقدم في حين أن في إسلامنا وفي تراثنا الخالد ما يكفل الحياة الراقية وما يدعو للنهوض والتقدم والارتقاء والازدهار والبناء والتعمير ، فالتقدم الإسلامي يختلف عن التقدم الغربي المبتور الذي صار بالعالم نحو المادية البغيضة ، ونحو الإلحاد والفردية والأنانية وخراب الذمة والضمير ، والدمار الشامل للبشرية ونشر الخوف وضياع الأمن النفسي ، وأصبح المرض يحاصر الإنسان في كل مكان سواء تلوث المياه وفي الأنهار والمحيطات والبحيرات وتلوث الهواء وشدة الضوضاء وانتشار الأمراض الفتاكة التي لم نسمع عنها من قبل ، منها أمراض الصدر والجلد والبطن ، أضف إلى ذلك أخطر الأمراض وهي الأمراض النفسية والعقلية ، وأنا أطرح سؤال يا أصحاب الحضارات الحديثة ، ماذا قدمت للبشرية ؟؟


هل الخوف وعدم الأمن ؟؟
هل الأمراض الجسمية والنفسية ؟؟
هل انتشار الرذيلة والبعد عن الفضيلة ؟؟
هل قدمتم للبشرية أسلحة إبادة للبشرية ؟؟
هل أمنتم خوف الناس كما دعا إليه الإسلام ؟؟
هل أطعمتم جائع كما أمر الإسلام ؟؟
هل كسيتم عارٍ كما نادى به الإسلام ؟؟
هل ناديتم بالسلام والأمن والأمان كما علمنا الهدي النبوي ؟؟
وهل ؟؟ وهل ؟؟ وهل ؟؟


صور مضيئة من هدي الإسلام على الصحة النفسية .

أولاً: حسن الخلق وأثره على الصحة النفسية :


إن حسن الخلق يؤدي إلى الصحة النفسية وإلى حسن العلاقات الاجتماعية ، وإلى التعاون والعطاء ، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس] رواه مسلم.

والنوع الثاني من الحديث نجده عند أعداء البشرية وما يرسخون إليه من حقد وغل للإسلام والمسلمين .
ويشرح القرآن العظيم دستور الإسلام والمسلمين معاني البر شرحاً مستفيضاً ، حيث يجعله أساس العقيدة والمعاملات والعبادات والسلوك الحسن والسوي .


يقول المولى عز وجل: [لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ] البقرة:177.


فيا يهود العالم نحن الموفون بالعهود إذا عاهدنا وهذا ما يدعو إليه إسلامنا ونحن الصابرين في البأساء والضراء وحين اليأس ، وأنتم الذين وصفهم المولى: [الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ] البقرة:27 ، وأنتم قتلة الأنبياء ، ونحن الذين قال المولى فيهم: [وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ] البقرة:155 .
فيا مسلميون انتبهوا إلى دينكم تسعدوا وتنتصروا بإذن الله في دينكم السعادة والراحة والصحة النفسية في دينكم الفرار من هموم الحياة ، في دينكم رفع شأنكم وعلو منزلتكم ، فلا تجعلوا الدنيا هدفكم .


متعة الدنيا في العبادة والعمل للآخرة فيها الراحة والصحة والعافية في الدنيا وفيها الفوز بالجنة في الآخرة .
وكم نحن في حاجة إلى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، لأننا في عصر طغت فيه الماديات على المعنويات ، وانصرفت القلوب إلى حب الدنيا وكراهية الموت فانتشرت الأمراض النفسية من قلق واكتئاب ، بسبب التكالب على الدنيا إذا كنت ممن يسعى إلى المال انظر إلى أصحاب الأموال وتدبر أمرهم ، إنهم غير سعداء ، وإن كنت من أصحاب البحث عن الجمال انظر إلى الرجال الذين يمتلكون الجمال هل هم سعداء في حياتهم ..

انظر إلى أصحاب الدين والخلق وهم كثيرون ، أمثال: الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ محمد بن عثيمين ، والشيخ كشك ، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، والشيخ محمد حسان ، هم أصحاب بلاء ومع ذلك هم أكثر الناس سعادة ورضا بما قسمه الله ، لقد أعطاك الله نعم تمتع بها وسلب منك أخرى فإرض بما قسمه الله لك وركز على التي معك وليس على ما ليس معك .


ثانياً: الحياة الزوجية في الإسلام وانعكاساتها النفسية .


نظر الإسلام إلى العلاقة بين الرجل وزوجته علاقة تكامل وليس تعارض أو تنافس ، فعلى الرغم من اختلاف طبيعتها ، إلا أن الله تعالى خلقهما متكاملين أي يكمل بعضهما بعضاً كما يكمل الليل النهار ، ومثل هذا المفهوم يبعث الراحة النفسية والتمتع بالصحة العقلية ، ولاشك أن الخلاف في النظر لحقوق الرجل والمرأة يثور من عدم الفهم الحقيقي لطبيعة كل منهما والنظر إليهما على أنهما متكاملين لا متعارضين ، كما في قوله تعالى: [وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى{1} وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى{2} وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى{3} إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى{4}] الليل:1-4 .


ولكل منهما وظيفته المكملة لوظيفة الآخر ، والأسرة في التصور الإسلامي قوامها المودة والرحمة والسكينة ، فالبيت في الإسلام مكان يسكن إليه الإنسان ليجد فيه الهدوء والاستقرار والسكينة والمحبة والتعاون والصداقة ، بحيث توفر التربة الخصبة والمناخ الصحي لحياة نفسية سوية ، اهتداء بقوله تعالى: [وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ] الروم:21 .


على حين نجد اليوم باسم التحضر منظمات تغذي الصراع والخلاف والقسمة والفرقة بين شطري الحياة ، الرجل والمرأة ، بأسماء مختلفة ، لجنة حقوق المرأة .. منظمة المساواة بين الرجل والمرأة .. هذا من حقوق المرأة .. ونحن نسأل أصحاب هذه المنظمات هل تساعدون على استقرار الحياة الزوجية أم تدميرها ؟؟
حقوق المرأة داخل المنظمات


يقول [حسين فهمي] إن حجاب المرأة يدل على التخلف والرجوع للوراء .


هم ينادوا بالتحرر وحرية المرأة ، هل هذا يعني حرية أن نجعل المرأة سلعة رخيصة تباع وتشترى بأرخص الأثمان وتصبح عرضة للتحرش !!
إن في الحجاب دعوة للمرأة لحماية نفسها من الفتنة والإغراء والإنارة التي تقود إلى المرض النفسية أو الشذوذ أو الجريمة .
فقد كرم الإسلام المرأة وجعلها كالجوهرة المصونة فقد قال عز وجل: [وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ] النور:31 .


بمعنى اختفاء الزينة التي تلفت الأنظار فتلهب الغرائز وتثير الفتنة للأجانب عن المرأة ، وهذا ما يساعد على ارتكاب الجرائم ضد المرأة لأن الإثارة إذا لم يتبعها إشباع حلال أحاط الإحباط بالإنسان والإحباط والفشل من مقدمات الإصابة بالأمراض النفسية .
وتطالعنا الصحف اليومية عن انتشار الاعتداء الجنسي في الغرب وقد امتد إلينا هذا الداء بسبب أن الحجاب والاحتشام يقيد من حرية المرأة الشخصية !!
فهل هناك حرية مطلقة !!


إنما لابد لها من أن تكون مقيدة بقيود النظام العام والقانون والصالح العام والحماية ، ولابد أن تنتهي الحرية حيث تبدأ حرية الآخرين ، بل إن الفوضى وترك الحبل على الغارب وإطلاق غرائز الإنسان مدعاة إلى الإصابة بالمرض النفسية والله لأني أرى في كل جوانب الحياة وكل ظلمات الحياة وكل هموم الحياة ، وكل أمراض الحياة ، مصباح إسلامي يضيء هذه الجوانب وكلن نحن نريد أن نطفأه مما أصابنا بالإحباط والمرض النفسي .


واختم بقول المولى عز وجل: [{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ] التوبة:32 .

منقول ...
الحمــــــــــــــــد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ...
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ...
اللهم ارزقنا شكر النعم ...
اللهم اغفر لنا وارحمنـــــــــــــا...

الجمعة، 29 أكتوبر 2010

صفحة جديدة مع الله فى خير أيام الله

*****
إنتبه ....!! أخي في الله
إنها أعظم فرصة في حياتك لبدأ صفحة جديدة مع الله
إنها أفضل أيام الله
إنها أفضل من العشر الأواخر من رمضان
إنها العشر الأوائل من ذي الحجة

قال رسول الله _ صلي الله عليه وسلم _ ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلي لله من هذه الأيام ) يعني العشر الأوائل من ذي الحجة .
قالوا : يا رسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله ؟؟انظر تعجب الصحابة قال (ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيئ) (رواه البخاري)


إذا :انتبه هذه الورقة فرصة هائلة فرصة لبدئ صفحة جديدة مع الله فرصة لكسب حسنات لا حصر لها
لنعوض ما اقترفتاه من الذنوب فهي حسنات تعدل حسنات من انفق كل ماله بل وحياته في الجهاد في سبيل الله فرصة لتجديد الشحن الايماني في القلب فمواسم العبادة مثل رمضان والعشر الاوائل من ذي الحجة هي نفحات من الرحمن . فإليك أخي بعض المشاريع نحاول من خلالها أن نتعاون علي طاعة الله في هذه الأيام المباركة


1.مشروع ختم القرآن

لكي تختم القرآن مرة واحدة علي الأقل في هذه الأيام عليك أن تقرأ يومياً ثلاثة أجزاء إنك بذلك تكون قد نلت حوالي نصف مليون حسنة يومياً من القرآن فقط هذا غير أجر مضاعفة الحسنات

2.مشروع وليمة لكل صلاة

هل تعلم أنك إذا فعلت التالي : قبل الآذان بخمس دقائق فقط توضأت ثم انطلقت إلي المسجد وكررت الآذان في المسجد ثم دعوت بعد الآذان لرسول الله بالوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة ثم صليت السنة وجلست تدعوا الله _ عز وجل _ ثم صليت الفريضة في الصف الأول علي يمين الإمام فقد فزت بكل الثواب التالي : ... ثواب تساقط ذنوبك من كل عضو أثناء الوضوء.... ثواب علي كل خطوة نحو المسجد ترفع بها درجة وتحط بها خطيئة... مغفرة ذنوبك لترديدك الآذان ... نيل شفاعة رسول الله _ صلي الله عليه وسلم _ لدعائك له ... ثواب الدعاء بين الآذان والإقامة الذي هو دعاء مستجاب.... ثواب صلاة السنة... ثواب انتظار الصلاة بعد الصلاة فكأنك في صلاة .... ثواب تكبيرة الإحرام وصلاة الجماعة في الصف الأول .. وللأخوات لو توضأت قبل الآذان بخمس دقائق ثم مكثت في مصلاها تنتظر الصلاة واحتسبت علي الله الأجر فلها ما احتسبت إذا شاء الله ... بالله عليكم أليست وليمة؛ مغبون من يضيعها.

3.مشروع الذكر

الذكر هو أعظم الكلمات عموماً وخاصةً في هذه الأيام. وأعظمه سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .... أخبرنا رسول الله _صلي الله عليه وسلم_ أن بكل كلمة شجرة في الجنة وكما أن رمضان هو دورة تربوية مكثفة في القرآن فإن العشر الأوائل من ذي الحجة هي دورة تربوية مكثفة في الذكر قال تعالي (واذكروا الله في أيام معدودات) وقال أيضاً (واذكروا اسم الله في أيام معلومات) وهي الأيام العشر ....
متى تقال هذه الكلمات...!!! أثناء سيرك في الطريق لقضاء مصالحك ، أثناء ذهابك للمسجد ويا حبذا لو تبكر أحيانا بنصف ساعة الأمر المكث في المسجد وتدخل لتصلي ركعتين ثم تنهمك في الذكر حتى الصلاة ثم بعد الصلاة تمكث أيضا نصف ساعة تكرر فيها هذا الأمر ( لن تقل هكذا يومياً عن ألف مرة من ها الذكر بما يساوي أربعة آلاف شجرة في الجنة يومياً هل تعلم أنك إن واظبت علي هذا في هذه العشر بماذا ستفوز ؟؟؟؟ ( هل سمعت عن من كانوا يمتلكون قديماً آلاف الأدفنة سيكون حالك وسط أهل الجنة كحال هؤلاء وسط أهل المنيا وأيضاً نلت ثواب وفضل المكث في المسجد والاعتكاف علي أحد أقوال أهل العلم ) .

4.مشروع الصيام

لعموم قول النبي _صلي الله عليه وسلم_ ( العمل الصالح ) يشرع الصيام في هذه الأيام التسع ويحرم في اليوم العاشر ( يوم العيد ) فكل يومٍ يباعد به الله بينك وبين النار سبعين خريفاً ( أي ما يساوي إذا صمت التسعة أيام ستمائة وثلاثين عاماً ) (630) .

5.مشروع الإخوة فى الله

عليك أن تخصص يوماً علي الأقل من هذه الأيام العشر تدعوا فيه أصحابك إلي الإفطار عندك ويا حبذا لو تهدي إليهم بعض الأشرطة والمطويات إنك بذلك تكون قد نلت ثواب الأخوة في الله بالإضافة إلي ثواب إفطار الصائمين وثواب الدعوة إلي الله .


6. مشروع الحج والعمرة


هذا المشروع يوفر عليك أكثر من أربعين ألف جنيه يومياً بل يجعلك تفوز بأكثر مما طلعت عليه الشمس وغربت وذلك من خلال المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين بعد الشروق بربع ساعة فقد أخبر النبي _صلي الله عليه وسلم_ أن لك بذلك أجر حج وعمرة تامة تامة تامة ويمكنك أن تقرأ في هذه الجلسة بعد أذكار الصباح .

7.مشروع صلة الارحام

احرص يومياً بين المغرب والعشاء علي عملٍ تبر به والديك أو زيارة أحد أقاربك أو الاتصال به .


8.مشروع قناطير الفردوس

وذلك إن قمت الليل بألف آية فإن لك في كل ليلة قناطير جديدة في الجنة حيث أنك كتبت عند الله ليلتها من المقنطرين كما أخبر الحبيب ؛ وإن قمت بمائة آية كتبت عند الله حينها من القانتين فال تنسي أخي أن ليل هذه الأيام أيضاً أن له فضل : فعلي قول قوي من أقوال أهل التفسير أن الليالي العشر التي أقسم الله بها في سورة الفجر هي هذه الليالي

ثبت في سنن أبي داود من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏"‏ مَنْ قَامَ بِعَشْرِ ايَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ ايَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ وَمَنْ قَامَ بِاَلْفِ ايَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطَرِينَ ‏"‏ ‏وهو حديث صحيح فمن قام بالف آية كتب من المقنطرين ، ومعنى المقنطرين : المالكين مالا كثيرا ، والمراد كثرة الأجر 0
. ..ولكى تأتى بألف آية آخر جزئين من القرآن + 30 آية


9.مشروع التوبة اليومية

وذلك لمن ابتلي بالمعاصي فعليه في كل يومٍ أن يترك معصية تعلق بها.... مثلاً أول يوم يترك التدخين وفي اليوم التالي يترك الاختلاط المحرم وهكذا في كل يوم يتوب إلي الله من ذنبٍ جديد.


10.مشروع يوم عرفة

هل تدرك خطورة هذا اليوم إن صومه يكفر ذنوب عامين كاملين فلنحسبها سوياً اثني عشر ساعة من الامتناع عن الطعام والشراب والشهوة تساوي مغفرة ذنوب أربع وعشرين شهراً أي أن كل ساعة في هذا اليوم ـ شهرين إذاً فكل ستين دقيقة ستين يوم إذاً كل دقيقة يوم .... فهل هناك عاقل يضيع دقيقة واحدة من هذا اليوم العظيم ..... ماذا ستفعل في هذا اليوم بعدما علمت كل هذا ؟؟؟ ..... .

الصيام.... اعتكاف اليوم بالكامل لمن استطاع (من الفجر إلي المغرب) .... الاجتهاد والتفاني في عبادة الله لا سيما في الدعاء فأفضل الدعاء دعاء يوم عرفة كما قال الرسول _صلي الله عليه وسلم_ وكذلك الذكر وتلاوة القرآن ، وعليك بإعداد الدعاء من الآن حتى لا تحتار ساعتها بما ستدعو الله . ولا تنسانا من صالح دعاءك .


11.مشروع اول يوم العيد

(هو خير أيام الدنيا علي الإطلاق كما ثبت عن النبي _صلي الله عليه وسلم_) وفي هذا اليوم عليك بصلة الرحم وبر الوالدين والإحسان إلي الجيران والتواد مع الأصدقاء وكلك الأضحية لمن يستطيع ستقول إنها غالية الثمن اشترك مع ستة من أصحابك علي الأكثر في ذبح بقرة أو حتى إذبح وحدك جدياً وشارك في إظهار هذه العشيرة العظيمة قال تعالي : ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوي القلوب ) .

ملحوظة: نهي النبي _صلي الله عليه وسلم_ من نوى أن يضحي ودخلت عليه أيام العشر أن يأخذ من شعره أو أظفاره.


لا تنسى هذه الفرص الذهبية


1/ بناء بيت في الجنة كل يوم وذلك بصلاة الإثنتي عشرة ركعة الراتبة .

2/ أداء صلاة التسابيح يومياً لمن استطاع وقد حسن حديثها الإمامان بن حجر والنووي والشيخ أحمد شاكر والشيخ الألباني رحمهم الله : وفيها تقال كلمات ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ثلاثمائة مرة (300) إذاً كلما صليتها فلك ألف ومائتي (1200) شجرة في الجنة وذلك غير ثواب صلاة التسابيح المذكورة في الحديث .

3/ إدخال السرور والبهجة علي الأسرة الفقيرة بإعطائها إما مالاً أو لحوماً أو ملابساً قد لا تحتاجها وهم في أمس الحاجة إليها .

4/ أن تصبح في يومٍ صائماً وتتبع جنازة وتخرج صدقة وتعود مريضاً وعد النبي _صلي الله عليه وسلم_ من فعل هذا في يومٍ واحد بالجنــــة.


للمشغولين

إن كنت مشتغلاً بالامتحانات مثلاً فلن أطلب منك أكثر من نصف ساعة قبل كل صلاة وساعة قبل الفجر لكي تفعل الآتي قراءة جزء يومياً من القرآن... قيام الليل بساعة والإكثار من الدعاء والاستغفار ... الصيام يومياً عدا اليوم العاشر ... ولك دعوة مستجابة إذا شئت دعوت الله أن يوفقك في الامتحان .... الذهاب للمسجد قبل الآذان بنصف ساعة لتنفيذ مشروع وليمة كل صلاة .

تذكر

كل ساعة في هذه الأيام .... بل كل دقيقة ..... قد تساوي مغفرة يومٍ قضيته من أوله إلي آخره في معصية الله ...فلا تضيع دقيقة من أغلي كنز في حياة المؤمن في أفضل وأحب وأعظم أيام الدنيا لله .

راجعها فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب
***********

الاثنين، 1 فبراير 2010

مخاطر العولمة علينا

يظن كثيرٌ من الناس أن العولمة هي التقدُّم والرُّقي والانفتاح الاقتصادي، ومع أنَّ مفهوم العولمة لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يشمل الجوانب الاجتماعية والبيئية، والثقافية، والسياسية، إلاَّ أنَّ الجانب الاقتصادي هو أبرز مظاهر العولمة، فهي إذًا مصطلح يعني: جعل العالَم عالمًا واحدًا، موَجهًا تَوْجِيهًا واحدًا في إطار حضارةٍ واحدة، ويرتكز مفهومُ العولمة على التقدُّم الهائل في التكنولوجيا والمعلوماتيَّة، بالإضافة إلى الروابط المتزايدة على كافة الأصعدة على الساحة الدولية المعاصرة؛ يقول الرئيس الأمريكي السابق كلينتون: "ليست العولمة مجرد قضية اقتصادية، بل يجب النظر إلى أهمية مسائل البيئة والتربية والصحَّة.والعولمة في الأصل هي:السيطرة على العالم، وجعله في نسق واحد، وذكر توماس فريدمان أن العولمة الحالية نوع من الهيمنة الأمريكية، والعولَمة لها تأثيرٌ كبير على حياتنا الدينية والاجتماعية والثقافية، فالعولمة تعني بالضرورة: اختراق البنْية الثقافية المحلية، وتفاقم مخاطر الاستلاب والغزو والاستعمار الثقافي، بل مخاطر مَحْو الهُوية ونزع الخصوصية الشخصية التي ما زالت الأمم تضحِّي بالأرواح في سبيل الحفاظ عليها.فالذي نشاهده اليوم في ظلِّ هذا النظام الجديد، والتبشير بالعولمة: دولٌ تفكَّكَتْ كما يحدث الآن في أفغانستان، والصومال، والعراق، والسودان، ومذابح ضد الإنسان بشكْلٍ عام، والمسلم بشكل خاصٍّ، وارتكبت دون تحقيق دولي، وكما حدث في البوسنة والهرسك في قلب أوروبا، وما حدث في كوسوفا، وكما حدث في رواندا؛ حيث أُبِيد أكثر من نصف مليون مواطن، دون أن تُحَرِّك القوى المهيمنة ساكنًا، ومن هذا الباب سوف أكشف بعض مخاطِر العولمة على حياتنا اليومية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأسال الله أن يوفقني فيما جمعْتُ وكتبْتُ.
مخاطر العولمة على الجانب الديني:-

- التشكيك وخَلْخَلة المعتَقَدات الدِّينية، وطمْس المقدَّسات لدى الشعوب المسلمة لصالح الفكر المادي اللا ديني الغربي، أو إحلال الفلْسفة المادية الغربية محل العقيدة الإسلامية، وإضعاف عقيدة الولاء والبراء، والحب والبغض في الله، وإن استمرار مشاهدة الحياة الغربية، وإبراز زعماء الشرق والغرب داخل بيوتنا مع ذِكْر أعمالهم وقوتهم وسيطرتهم على غيرهم، والاستمرار في عرض التمثيليات والمسلسلات المترجمة والرومانسية - سيخفف ويضعف ويكسر الحاجز الشعوري بقوة الإسلام، ويرسخ هيمنة الغرْب، فمع كثرة المساس يقل الإحساس।
- تقليد النصارى في عقيدتهم، وذلك باكتساب كثيرٍ من عاداتهم المحرَّمة وغير المناسبة، والتي ربما تقْدح في عقيدة المسلم وهو لا يعلم؛ كالانحناء، والتشبه بالنساء, ولبس القلائد والصلبان، وإقامة الأعياد العامة والخاصة، وهذا واضح ومنتشر بين الشباب في أشكالِهم

- نشْر الكفر والإلحاد؛ حيث إن كثيرًا من شعوب تلك الدول لا يؤمنون بدين، ولا يعترفون بعقيدة سماوية، فلا حرج عندهم إذا نشروا أفلامًا تدعو بطريقة أو بأخرى لتعلم السحر والشعوذة والكهانة التي يقحمونها في بعض ألعابهم

- استبعاد الإسلام وإقصاؤه عن الحكم والتشريع، وعن التربية والأخلاق، وإفساح المجال للنظم والقوانين والقيَم الغربية المستمدة من الفلسفة المادية والعلمانية

- تحويل المناسبات الدينية إلى مناسبات استهلاكية، وذلك بتفْريغها من القِيَم والغايات الإيمانية إلى قيَم السوق الاستهلاكية، فعلى سبيل المثال: استطاع التقدم العلمي والتقني الحديث أن يحوّل شهر رمضان (شهر الصوم والعبادة والقرآن)، وعيد الفطر خاصة، من مناسبة دينية إلى مناسبة

- انتشرت الجمعيات الأهلية المدعومة غربيًّا، التي تقوم بمحاربة الهُوية الثقافية الإسلامية، وإثارة الشبَه والشكوك حول النظُم والتشريعات الإسلامية، وخاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين المرأة والرجل وقضايا المرأة المسلمة، وتطالب بعضها جهارًا نهارًا الحكومات والمجالس البرلمانية إصدار القوانين وفق مواثيق الأمم المتحدة المتعلِّقة بحُقُوق الإنسان، بعيدًا عن النظُم والتشريعات

مخاطر العولمة في الجانب الاقتصادي:

السيطرة على رؤوس المال العربية، واستثماراتها في الغرب، فالعالم العربي الذي تتفاقم ديونه بمقدار (50) ألف دولار في الدقيقة الواحدة هو نفسه الذي تبلغ حجم استثماراته في أوروبا وحدها (465) مليار دولار عام 1995م، بعد أن كانت (670) مليارًا عام 1986م، فنتيجة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والتبعية النفسية للغرب؛ تصب هذه الأموال هناك لتدار حسب المنظومة

- الهيمنة الأمريكية على اقتصاديات العالم من خلال القضاء على سُلطة وقوة الدولة الوطنية في المجال الاقتصادي؛ بحيث تصبح الدولة تحت رحمة صندوق النقد الدولي، حين تستجدي منه المعونة والمساعدة عبر بوابة القروض ذات الشروط المجحفة، وخاضعة لسيطرة الاحتكارات والشركات الأمريكية الكبرى على اقتصاد

- تركيز الثروة المالية في يد قلة من الناس أو قلة من الدول، فـ 358 مليارديرًا في العالم يمتلكون ثروة تضاهي ما يملكه أكثر من نصف سكان العالم، و20 % من دول العالم تستحوذ على 85 % من الناتج العالمي الإجمالي، وعلى 84% من التجارة العالمية، ويمتلك سكانها 85% من المدخرات العالمية।إذًا؛ نكتشف أنّ 5,19 % من الاستثمار المباشر، و08 % من التجارة الدولية - تنْحَصِر في منطقة منَ العالم يعيش فيها 82 % فقط من سكان العالم.

- سيطرة الشركات العملاقة عمليًّا على الاقتصاد العالمي: إنّ خمس دول - الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وفرنسا وألمانيا وبريطانيا - تتوزَّع فيما بينها 172 شركة من أصل مائتي شركة من الشركات العالمية العملاقة.

- إضعاف قوة موارد الثروة المالية العربية المتمثِّلة في النفط؛ حيث تم إضعاف أهميته كسلعة حينما تم استثناؤه من السلع التي تخضع لحرية التجارة الدولية - أسوة بتجارة المعلومات - من تخفيض الضرائب والقيود الجمركية المفروضة عليه من الدول المستهلكة، فما زالت هذه الدول - وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية - ترفُض اعتبار النفْط والمشتقات البتروكيماوية من السلع التي يجب تحريرها من القيود الجُمركية والضرائب الباهظة التي تفرضها الدول المستهلكة، وبذلك تجنِي هذه الدول الأرباح الهائلة من وراء ذلك.

- ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الإسلامية؛ نتيجة إلغاء هذه الدول الدعم المالي الذي كانتْ تقدمه للسلع الغذائية، وبسبب الاحتكار والمنافسة غير المتكافئة من الدول الكبرى، وبسبب قيود الجودة وشروط المواصفات العالمية التي تفرضها الاتِّفاقيات التجاريَّة والصناعيَّة الدولية.

- ظهور عمليَّة الإغراق التي ترتبط بالسِّعْر, وذلك بأن تطرح في الأسواق سلع مستوردة بأسعار تقل كثيرًا عن سعر المثيل في السوق المحلي, أو عن سعر المثيل في سوق الدولة المنتجة لهذه السلعة وتصدرها, أو انخفاض سعر البيع عن سعر تكلفة الإنتاج، ويتم تداولها لفترة زمنية।منــــــــقول...

اللهم اجعل بلاد المسلمين أمنا و أمانا ورخاء وانصرنا علي أعدائك ...آميــــن

الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله تعالي:

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى محمد ابن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن اقتفى। اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك والعلم الذي يبلغنا حبك। أما بعد:روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال: بينما أنا ورسول الله خارجين من المسجد، فلقينا رجلاً عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال رسول الله : { ما أعددت لها؟ } قال: فكأن الرجل استكان। ثم قال: يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله. قال: { فأنت مع من أحببت }.وفي رواية أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحاً أشد من قول النبي : { فإنك مع من أحببت }.وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: فأن أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، فأرجوا أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم.قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - عن المحبة:( المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى عملها شمَّر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروح العابدون، وهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة، إذ لهم من معية محبوبهم أوفرنصيب ).فإلى من إراد أن يرقى من منزلة المحب لله، إلى منزلة المحبوب من الله، أقدم لك هذه الأسباب العشرة التي ذكرها الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في كتابه العظيم ( مدارج السالكين ) مع شرح مختصر لها.السبب الأول: قراءة القرآن بتدبر والتفهم لمعانيه، وما أريد به، كتدبير الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه.نعم فمن أحب أن يكلمه الله تعالى فليقرأ كتاب الله، قال الحسن بن على: ( إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار ).قال ابن الجوزي رحمه الله: ( ينبغي لتالي القرآن العظيم أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصاله معاني كلامه إلى أفهامهم وأن يعلم أن ما يقرأه ليس من كلام البشر، وأن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه، بتدبر كلامه ).قال الإمام النووي رحمه الله: ( أول ما يجب على القارىء، أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى ).ولهذا فإن رجلاً من أصحاب النبي استجلب محبة الله بتلاوة سورة واحدة وتدبرها ومحبتها، هي سورة الإخلاص التي فيها صفة الرحمن جل وعلا فظل يرددها في صلاتة، فلما سُئل عن ذلك قال: ( لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأها ) فقال النبي : { أخبروه أن الله يحبه } [البخاري].وينبغي أن نعلم أن المقصود من القراءة هو التدبر، وإن لم يحصل التدبر إلا بترديد الآية فليرددها كما فعل النبي وأصحابه.فقد روى أبو ذر عن النبي أنه قام ليلة بآية يرددها: إن تُعَذّبهُم فَإِِنّهُم عِبَادُكَ وَإن تَغفِر لَهُم فَإنّكَ أنتَ العَزِيز الحَكيمُ [المائدة:118].وقام تميم الداري بآية وهي قوله تعالى: أَم حَسِبَ الّذِينَ اجتَرَحُوا السّيِئَاتِ أن نّجعَلَهُم كَالّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَوَآءً مّحيَاهُم وَمَمَاتُهُم سَآءَ مَا يَحكُمُون [الجاثية:21].السبب الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، فإنها موصلة إلى درجة المحبوب بعد المحبة.قال رسول الله في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه وتعالى: { من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشىء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه } [البخاري].وقد بين هذا الحديث صنفان من الناجين الفائزين.الصنف الأول: المحب لله مؤد لفرائض الله، وقافٌ عند حدوده.الصنف الثاني: المحبوب من الله متقرب إلى الله بعد الفرائض بالنوافل. ( وهذا مقصود ابن القيم رحمه الله بقوله: ( فإنها موصلة إلى درجة المحبوبية بعد المحبة ).يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله: ( أولياء الله المقربون قسمان:ذكر الأول، ثم قال: الثاني: من تقرب إلى الله تعالى بعد أداء الفرائض بالنوافل، وهم أهل درجة السابقين المقربين، لأنهم تقربوا إلى الله بعد الفرائض بالإجتهاد في نوافل الطاعات، والإنكاف عن دقائق المكروهات بالورع، وذلك يوجب للعبد محبة الله كما قال تعالى في الحديث القدسي: { لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه } فمن أحبه الله رزقه محبته وطاعته والحظوة عنده ).والنوافل المتقرب بها إلى الله تعالى أنواع: وهي الزيادات على أنواع الفرائض كالصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة.السبب الثالث: دوام ذكره على كل حال، بالسان والقلب والعمل والحال، فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر.قال رسول الله : { إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه } [صحيح ابن ماجه للألباني] وقال الله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة:152].وقال رسول الله : { قد سبق المفردون } قالوا: ومن المفردون يا رسول الله؟ قال: { الذاكرون الله كثيراً والذاكرات } [مسلم].وقال يبين خسارة من لا يذكر الله: { ما يقعد قوم مقعداً لا يذكرون الله عز وجل ويصلون على النبي إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب } [صححه أحمد شاكر في تخريجه للمسند]. ويقول : { ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا من مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة } [صحيح سنن أبي داود للألباني].لذلك لما جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع فقال: { لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله } [صحيح سنن ابن ماجه للألباني].وقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم تلك الوصية وفقهوا معناها الثمين حتى إن أبا الدرداء قيل له: ( إن رجلاً أعتق مائة نسمة. قال: إن مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار وأن لا يزال لسان أحدكم رطباً من ذكر الله عز وجل ) [أحمد في الزهد].وكان يقول: ( الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك ).السبب الرابع: إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى والتسنم إلى محابه وإن صعب المرتقى.يقول ابن القيم في شرح هذه العبارة: ( إيثار رضى الله على رضى غيره، وإن عظمت فيه المحن، وثقلت فيه المؤن، وضعف عنه الطول والبدن ).وقال رحمه الله: ( إيثار رضى الله عز وجل على غيره، وهو يريد أن يفعل ما فيه مرضاته، ولو أغضب الخلق، وهي درجة الإيثار وأعلاها للرسل عليهم صلوات الله وسلامه، وأعلاها لأولى العزم منهم، وأعلاها لنبينا محمد ).وذا كله لا يكون إلا لثلاثة:1 ـ قهر هوى النفس.2 ـ مخالفة هوى النفس.3 ـ مجاهدة الشيطان وأوليائه.قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( يحتاج المسلم إلى أن يخاف الله وينهي النفس عن الهوى، ونفس الهوى والشهوة لا يعاقب عليه، بل على أتباعه والعمل به، فإذا كانت النفس تهوى وهو ينهاها، كان نهيه عبادة لله، وعملاً صالحاً ) [10/635 مجموع الفتاوى].السبب الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة، فمن عرف الله بأسمائه وأفعاله، أحبه لا محالة.قال ابن القيم رحمه الله: ( لا يوصف بالمعرفة إلا من كان عالماً بالله وبالطريق الموصل إلى الله، وبآفاتها وقواطعها، وله حال مع الله تشهد له بالمعرفة. فالعارف هو من عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعالة، ثم صدق الله في معاملته، ثم أخلص له في قصده ونيته ).فمن جحد الصفات فقد هدم أساس الإسلام والإيمان وأتلف شجرة الإحسان فضلاً عن أن يكون من أهل العرفان.ومن أول الصفات فكأنما يتهم البيان النبوي للرسالة بالتقصير إذ لا يمكن أن يترك النبي أهم أبواب الإيمان بحاجه إلى إيضاح وإفصاح من غيره لإظهار المراد المقصود الذى لم تبينه العبادات في النصوص.وثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: { إن لله تسعاً وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة }.السبب السادس: مشاهدة بره وإحسانه، وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته.العبد أسير الإحسان فالإنعام والبر واللطف، معاني تسترق مشاعره، وتستولي على أحاسيسه، وتدفعه إلى محبة من يسدي إليه النعمة ويهدي إليه المعروف. ولا منعم على الحقيقة ولا محسن إلا الله، هذه دلالة العقل الصريح والنقل الصحيح، فلا محبوب في الحقيقة عند ذوي البصائر إلا الله تعالى، ولا مستحق للمحبة كلها سواه، وانتدب لنصرته وقمع أعدائه، وأعانه على جميع أغراضه، وإذا عرف الإنسان حق المعرفة، علم أن المحسن إليه هو الله سبحانه وتعالى فقط، وأنواع إحسانه لا يحيط بها حصر: وإِن تَعُدُوا نِعمَتَ اللّهِ لاَ تُحصُوهَآ إنّ الإِِنسَانَ لَظََلُومٌ كَفّارٌ [إبراهيم:34].يقول سيد قطب رحمه الله في الظلال [6/3646،3645]: ( فأما الأفئدة ) فهي هذه الخاصية التي صار بها الإنسان، وهي قوة الإدراك والتمييز والمعرفة التي استخلف به الإنسان في هذا الملك العريض، والتي حمل بها الأمانة التي أشفقت من حملها السماوات والأرض والجبال، أمانة الإيمان الاختياري والاهتداء الذاتي والاستقامة الإرادية على منهج الله القويم.ولا يعلم أحد ماهيّة هذه القوة ولا مركزها داخل الجسم أو خارجه فهي سر الله في الإنسان، لم يعلمه أحد سواه.وعلى هذه الهبات الضخمة التي أعطيها الإنسان لينهض بتلك الأمانة الكبرى فإنه لم يشكر قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ [المؤمنون:78] وهو أمر يثير الخجل والحياة عند التذكير به. كما يذكرهم القرآن في هذا المجال ويذكر كل جاحد و كافر لا يشكر نعمة الله عليه، وهو لا يوفيها حقها ولو عاش للشكر دون سواه!!ستجيب ما في الكون من آياته *** عجبٌ عُجاب لو تَرى عَيناكالسبب السابع: وهو من أعجبها: انكسار القلب بكليته، بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن المعنى غير الأسماء والعبارات.والإنكسار بمعنى الخشوع، وهو الذل والسكون.قال تعالى: وَخَشَعَتِ الأَصوَاتُ لِلرّحمَنِ فَلاَ تَسمَعُ إِلاهَمساً [طه:108].يقول الراغب الأصفهاني: ( الخشوع: الضراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك قيل إذا ضرع القلب: خشعت جوارحة ).وقال ابن القيم: ( الحق أن الخشوع معنى يلتئم من التعظيم والمحبة والذل والانكسار ).وقد كان للسلف في الخشوع بين يدي الله أحوال عجيبة، تدل على ما كانت عليه قلوبهم من الصفاء والنقاء.كان عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما إذا قام في الصلاة كأنه عود، من الخشوع، وكان يسجد فتنزل العصافير على ظهره لاتحسبه إلا جزع حائط.وكان علي بن الحسين رضي الله عنهما إذا توضأ اصفّر لونه، فقيل له: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء. قال: ( أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ ).السبب الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.قال تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعون ربهم خوفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقُونَ [السجدة:16].إن أصحاب الليل هم بلا شك من أهل المحبة، بل هم من أشرف أهل المحبة، لأن قيامهم في الليل بين يدي اللّه تعالى يجمعُ لهم جلّ أسباب المحبة التي سبق ذكرها.ولهذا فلا عجب أن ينزل أمين السماء جبريل عليه السلام على أمين الأرض محمد صلى اللّه عليه وسلم ويقول له: ( وأعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس ) [السلسلة الصحيحة].يقول الحسن البصري رحمه اللّه: ( لم أجد من العبادة شيئاً أشد من الصلاة في جوف الليل فقيل له: ما بال المجتهدين من أحسن الناس وجوهاً فقال لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره ).السبب التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقي أطايب الثمر، ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت أن فيه مزيداً لحالك ومنفعة لغيرك.قال رسول الله : { قال الله عز وجل: وجبت محبتي للمتحابين فيّ، ووجبت محبتي للمتجالسين فيّ، ووجبت محبتي للمتزاورين فيّ } [صححه الألباني: مشكاة المصابيح].قال رسول الله : { أوثق عرى الإيمان أن تحب في اللّه وتبغض في الله } [السلسلة الصحيحة:728]فمحبة المسلم لأخيه المسلم في الله، ثمرة لصدق الإيمان وحسن الخلق وهي سياج واق، ويحفظ الله به قلب العبد، ويشد فيه الإيمان حتى لا يتفلت أو يضعف.السبب العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.فالقلب إذا فسد فلن يجد المرء فائدة فيما يصلحه من شؤون دنياه ولن يجد نفعاً أو كسباً في أخراه. قال تعالى: يَومَ لَا يَنفَعُ مَالٌ ولاَ بَنُوُنَ إِلاّ مَن أَتَى اللهَ بِقَلبٍ سَلِيمٍ [الشعراء:88].وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

لست أدري ماذا خبأتْ أيامنا
وما عساها أن تخفيَ لنا!
لكن تبقى الذكرى لنا..
رصيد الأيام.. منسوجة على جنباتنا
مهما بلغت درجةُ النسيان
يكفي بالنسيان أن يذكِّرنا بما نسينا.

الأحد، 1 نوفمبر 2009

أحيانا تجمعنا الظروف بأشخاص نحس معهم بالألفة و المشاعر الجميلة ولكن قد تفرض علينا الأيام أن نفترق عنهم إما لظروف خارجة عن إرادتهم أو إرادتنا أو الإثنين معا...ولكن الأمل في أن يجمعنا الله تعالي بهم في الفردوس الأعلي ...
إنْ كانَ فرَّقَنا قَضاءُ مَلِيكِنا فَلَسوفَ يَجْمَعُنا قضاءٌ ثانِ في جَنَّةِ الفِردَوسِ لا حزنٌ وَلا بُعْدٌ يفرِّقُنا ولَوْ لِثَوانِ...
احذروااااااااااااااااا...حملات التنصير:
اختراق الشرق الأوسط:
وحملات التنصير في الشرق الأوسط حقيقة واقعية لا يمكن إنكارها، إذ استطاع المنصرون اختراقَ عدد من الدول الإسلامية تحت ستار المؤسسات الخيرية، والخبرة الأجنبية، وإنشاء المدارس والمستشفيات.
ولقد حصلت مجلةُ "الرابطة" السعودية، في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، على نشرة تنصيرية تصدر في أمريكا تسمى "ديت لاين" تخطط لأن توقع المسلمين في شراكها، والنشرة موجهة أصلا إلى المسيحيين الذين يهتمون بتنصير المسلمين وبأوضاع العالم العربي، فهي تحضهم على التطوع للعمل في البلاد العربية، وتحثهم على القيام بهذا العمل الشاق، كما توضح لهم كيفية نشر أصول الدعوة المسيحية بين المسلمين عن طريق تقريب وجهات النظر فيما يخص مفهوم التوحيد والتثليث.
ويلاحظ في النشرة نداء توجهه إلى المسيحيين في بلاد الإسلام؛ يقول النداء:"يا من لهم فرص أكبر في العمل في ديار المسلمين، أنتم ولا شك تعلمون أنه لا يسمح للمسلم شرعًا أن يرتد عن دينه ويعتنق دينًا آخر، مما ينتج عنه استحالةُ العمل بينهم، وكذلك لا مجال للبعثات التنصيرية للعمل هناك، إذ ليس مصرحًا لها بالنشاط، ويبدو أن الستار قد أسدل وبُني الحصن بقوة قد تبدو غير قابلة للاختراق، ولا سيما في نظر الذين يغفُلون عما يصنعه الرب في العالم العربي.
وتضيف النشرة: هناك إحساس لدى العاملين في البلاد الإسلامية أننا أمام فتح مبين، صحيح أن بعض الجهات في العالم الإسلامي أصبحت أكثر تعصبًا، ولكنها تبقى أقلية شديدة البروز فقط. وذلك يدفعنا إلى مضاعفة جهودنا الآن هو ما نراه من تغير في المواقف والمزاج لدى الأغلبية.
• التركيز على الشباب:
وتوضح النشرة أن ما يربو على 65% من سكان العالم العربي الآن هم دون الثلاثين، وفي دائرة هذا السن تقوى نزعةُ البحث عن الحقيقة والاستقرار والعثور على منارة هادية في خضم الاضطرابات التي تعترضهم وهم يواجهون مشكلات العصر، ومما يزيد تعقيدَ المشكلة الأزماتُ الإسكانية، وعدمُ الاستقرار الاقتصادي، والاضطراباتُ الاجتماعية، في وقت يسعى فيه الجميع إلى تحسين مستوى معيشتهم.
وتواصل النشرة بيانها قائلة: هناك بعثات تنصيريه فعالة تعمل حاليًا بنجاح في هذه البلاد الممنوعِ فيها النشاطُ ظاهرًا، ولكن هذه البعثات تتعرض يوميًا إلى توترات وضغوط لا يمكن تجاوزُها إلا بوسائل روحانية، فلقد عُرف العالم العربي بأنه أشد المناطق صعوبة على وجه الأرض لدخول الإنجيل، ولا يزالُ غيرَ ملتفت إليه التفاتًا كافيًا من قبل رجال الكنيسة نتيجة لجهلهم أن العالم العربي لم يحصل على هذه السمعة إلا لقلة المتطوعين للتضحية في سبيل إعلاء كلمة الإنجيل.
ثم تقول النشرة: فعليكم وعلينا أن ننظر إلى العالم العربي من منظار الرب، فلو أننا استصعبنا هذه المهمة لكنا قد ظننا نقصًا في الرب، وقد وصلنا أخيرًا في اجتماعات مؤتمر الكنائس العالمي في فرنسا إلى اتخاذ قرارات حددنا فيها أهدافنا، وبعد صلواتنا المكثفة الحارة شعرنا أن الرب يحثنا على الانتفاض وعدم التواني في فتح أبواب جديدة على العالم العربي، وسيركز العدد القادم من "ديت لاين" علي الطرق الجزئية التي تدخلك في باب المستحيل. منقول
بَدأَ المَسيرُ.. بِلُجَّةٍ يعلُو بها رِيْحُ الجَوى وَمَرافئُ الحِرْمَانِ مِجدافِيَ الجرحُ العميقُ بخافِقي وشِراعُ مَرْكَبِنَا مِنَ الأجفانِ!حتى إذا جَنَّ الظَّلامُ بِرِحلَتي وازدادَتِ الأشواقُ في الغَلَيانِ
أَسْرَجتُ ليلَ مَواجِعي بِفَتِيلةٍ اَلنَّارُ فِيها مِن لظَى وِجْدَاني
وَنَظرتُ نَحْوَ حَقائبي.. وحَمَلتُها قبَّلتُها وحَضَنتُها بِحَنانِ وَصَرختُ صرخةَ عاشقٍ، ورميْتُها ونَثرتُها لِلموجِ والحِيتانِ فالحُوتُ يأكلُ مِن بقَايا حَقِيبتي والموجُ يُبعِدُني عن الأشجانِ..
منقول...

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009

وعين البغض تبرز كل عيب
وعين الحب لا تجد العيوبا...